العلامة الحلي

412

منتهى المطلب ( ط . ج )

وأمّا الثّالثة : فإنّ في طريقها ابن بكير ، وفيه قول « 1 » . ورواية إسماعيل في طريقها القاسم بن محمّد ، وهو واقفيّ « 2 » ، وأبان بن عثمان ، وهو ضعيف ذكره الكشّيّ « 3 » . وأمّا رواية زرارة فإنّه لم يسندها إلى إمام ، وإن كانت ثقته تدلّ على انّه لا يسندها إلَّا إلى إمام ، إلَّا انّ ذلك لا يخلو من احتمال ، فإنّه من الممكن أن يخبر عن غير إمام . وقد روى ابن يعقوب في كتابه في الصّحيح ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان [ 1 ] ، عن حمّاد بن عيسى وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « المستحاضة تنظر أيّامها ، فلا تصلَّي فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيّامها ورأت الدّم يثقب الكرسف اغتسلت للظَّهر والعصر تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وتغتسل للصّبح وتحتشي وتستثفر ولا تحيّي « 4 » وتضمّ فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ، ولا يأتيها بعلها أيّام قرئها ، وإن كان الدّم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلَّت كلّ صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلها إلَّا في أيّام حيضها » « 5 » وهذه رواية صحيحة وعليها أعمل . أمّا لو سال دمها فعليها ثلاثة أغسال : غسل للصّبح ، وإن كانت تصلَّي صلاة اللَّيل أخّرتها إلى قرب الصّبح ، ثمَّ اغتسلت لها وللصّبح ، وغسل للظَّهر والعصر ، وغسل

--> [ 1 ] الفضل بن شاذان بن الخليل : أبو محمّد الأزدي النّيشابوري ، روى عن أبي جعفر الثّاني ، وقيل عن الرّضا أيضا عليهما السّلام ، وكان ثقة . أحد أصحابنا الفقهاء والمتكلَّمين ، وله جلالة في هذه الطَّائفة ، وهو في قدره أشهر من أن يوصف ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الهاديّ والعسكريّ ( ع ) وذكره في الفهرست . رجال النّجاشيّ : 306 ، رجال الطَّوسي : 420 ، 434 ، الفهرست : 124 . « 1 » مرّت ترجمته في الجزء الأوّل ص 204 . « 2 » مرّت ترجمته في الجزء الأوّل ص 83 . « 3 » رجال الكشّي : 352 . « 4 » في « ح » وبعض نسخ المصدر : لا تحني . « 5 » الكافي 3 : 88 حديث 2 ، الوسائل 2 : 604 الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، حديث 1 .